الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

123

تحرير المجلة ( ط . ج )

[ لو ادّعى عليه مالا وأقرّ به ثمّ صالحه عنه على سكنى سنة في داره ] يعني : لو ادّعى عليه مالا وأقرّ به ثمّ صالحه عنه على سكنى سنة - مثلا - في داره كانت إجارة ، ولكن لا ثمرة هنا بين الإجارة والصلح ، فافهم . ( مادّة : 1550 ) الصلح عن الإنكار أو السكوت هو في حقّ المدّعي معاوضة ، وفي حقّ المدّعى عليه خلاص من اليمين وفداء « 1 » .

--> ( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 184 - بعد تبديل كلمة : ( فداء ) إلى : ( قطع للمنازعة ) - هكذا : ( فتجري الشفعة في العقار المصالح عليه ، ولا تجري في العقار المصالح عنه . ولو استحقّ كلّ المصالح عنه أو بعضه يردّ المدّعي للمدّعى عليه هذا المقدار من بدل الصلح كلا أو بعضا ، ويباشر المخاصمة بالمستحقّ ، ويستحقّ بدل الصلح كلا أو بعضا ، ويرجع المدّعي بذلك المقدار إلى دعواه ) . راجع : تبيين الحقائق 5 : 31 و 33 ، البحر الرائق 7 : 256 ، مجمع الأنهر 2 : 308 و 309 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 630 ، اللباب 2 : 163 - 164 . ولا بأس بالتنبيه على شيء ، وهو : أنّ الشافعي ذهب إلى : أنّ الصلح لا يجوز على الإنكار خلافا لبقية فقهاء المذاهب . وصورة ذلك عنده - على ما نقله الطوسي في الخلاف 3 : 293 - : أن يدّعي رجل على غيره عينا في يده أو دينا في ذمّته فأنكر المدّعى عليه ثمّ صالحه منه على مال يتّفقان عليه لم يصح الصلح ولم يملك المدّعي المال الذي قبضه من المدّعى عليه ، وله أن يرجع فيطالبه به ، ووجب على المدّعي ردّه عليه ، وكان على دعواه كما كان قبل الصلح وإن كان قد صرّح بإبرائه ممّا ادّعاه عليه وإسقاط حقّه عنه ؛ لأنّه أبرأه ليسلّم له ما قبضه ، فإذا لم يسلّم ماله لم يلزمه ما عليه . لاحظ : المبسوط للسرخسي 20 : 139 ، النتف في الفتاوى 1 : 504 ، عارضة الأحوذي 6 : 83 - 84 ، بداية المجتهد 2 : 292 ، المجموع 13 : 388 ، البحر الزخّار 6 : 95 ، مغني المحتاج 2 : 179 - 180 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 263 . أمّا التكييف الفقهي للصلح على الإنكار فقد ذكر ابن رشد : أنّ المشهور في الصلح على الإنكار -